السيد علي الحسيني الميلاني
36
تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)
العسر والحرج لاربط لها بحجيّة العمومات والإطلاقات ؛ لأنّ ذلك من أحكام الوضع وظواهر الألفاظ . هذا تمام الكلام على ما أجيب به عن تفصيل الميرزا القمي . قال الأستاذ : والتحقيق أنْ يقال : إنّ العمدة في كلام الميرزا هو ضياع قسمٍ من الأحكام واحتمال وجود القرائن المنفصلة فيها . وأمّا التقطيع ، فالمفروض صدوره من أهل الفنّ في الفقه والحديث ، وأنّهم إنّما فعلوا ذلك بحيث لايضرّ بالظواهر . وأمّا القرائن العقليّة ، فاحتمال وجودها منفي بالأصل . فالعمدة هو الضياع ، لكنّ القدر المتيقّن من الضياع هو كتب ابن أبي عمير ، وقول الشيخ : « لا يبعد أن يكون ما اختفى علينا أكثر » ، غير مسموع أصلًا . . . نعم ، الضائع كتب ابن أبي عمير ، وهي 94 كتاباً ، ولو احتمل ضياع غيرها من الكتب فإنّه يدفع بالأصل . لكنّ المهمّ هو أنّه - لمّا سجن ابن أبي عمير في عهد المأمون لإبائه عن قبول القضاء ، وقد قيل إنّه كان في السجن 17 سنة ، وكانت الكتب عند أُخته ، فوقع عليها المطر أو ضاعت بسببٍ آخر ، - كان من فضل اللَّه سبحانه ولطفه أنْ لم تضع الروايات ، فإنّ للشيخ في الفهرست أربعة طرق ، ينتهي بعضها إلى نوادر ابن أبي عمير ، والبعض الآخر إلى كتبه . ويقول الشيخ في الفهرست : أخبرنا بجميع كتبه ورواياته فلان وفلان . . . . « 1 » فجميع روايات ابن أبي عمير في كتبه وغير كتبه موجودة عند الشيخ ،
--> ( 1 ) الفهرست : 405 .